كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وكان أبيض أصهب اللحية طويلها ربع القامة مشرب اللون ذا قوة وبطش وشجاعة وهيبة لكنه نزر العلم (1) .
قيل: كان معه غلام في المكتب فمات الغلام فقال له أبوه: يا محمد! مات غلامك؟
قال: نعم يا سيدي واستراح من الكتاب.
فقال: أو إن الكتاب ليبلغ منك هذا؟ دعوه.
فكانت قراءته ضعيفة (2) .
قال خليفة: حج بالناس سنة مائتين (3) .
قال الرياشي: كتب طاغية الروم إلى المعتصم يتهدده فأمر بجوابه فلما عرض عليه رماه وقال للكاتب: اكتب أما بعد فقد قرأت كتابك وسمعت خطابك والجواب ما ترى لا ما تسمع وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار (4) .
قلت: وامتحن الناس بخلق القرآن وكتب بذلك إلى الأمصار وأخذ بذلك المؤذنين وفقهاء المكاتب ودام ذلك حتى أزاله المتوكل بعد أربعة عشر عاما.
وكان في سنة 218: الوباء المفرط والقحط بمصر ومات أكثرهم وأمر المعتصم بهد طوانة التي بذر المأمون في بنائها من عامين بيوت
__________
(1) " فوات الوفيات " 4 / 48.
(2) " تاريخ بغداد " 3 / 343 و" فوات الوفيات " 4 / 49 و" البداية والنهاية " 10 / 295 و" تاريخ الخلفاء " 334.
(3) " تاريخ خليفة ": 470.
(4) " تاريخ بغداد " 3 / 344 و" البداية والنهاية " 10 / 296. قوله: (وسيعلم الكافر) هي قراءة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو وقرأ الباقون: (وسيعلم الكفار). " النشر " 2 / 298.